زاد 1 للتطوير التجاري

زارد ون للتطوير التجاري و المشاريع و التسويق و التعليم و تقنية المعلومات

اقتصاد

ما هي أسباب تراجع أسعار العملات الرقمية؟

انخفضت أسعار معظم العملات الرقمية خلال تداول يوم السبت، وانخفضت عملة البيتكوين بنحو 3.22٪ بعد أقل من 24 ساعة من التداول. و تراجعت القيمة السوقية للعملات المشفرة بنحو 3٪ إلى 1.26 تريليون دولار، حيث سجل حجم التداول خلال الـ 24 ساعة الماضية حوالي 100.53 مليار دولار، بخسارة قدرها 27 مليار دولار.

و انخفض سعر البيتكوين (BTC)، العملة الرقمية الأكبر والأكثر شهرة في العالم، اليوم بنسبة 3.22٪ إلى 29448.96 دولارًا ، وانخفضت القيمة السوقية للعملة الرقمية الأكثر شهرة في العالم إلى مستوى 560.6 مليار دولار.

إذا كنت قد استثمرت 122 دولارًا في عملة LUNA المشفرة قبل شهر، فربما كنت تعتقد في ذلك الوقت أنك قد قمت برهان معقول ، لكن قيمة Luna انخفضت منذ ذلك الحين بشكل كبير جداً.

فما أسباب تراجع العملات الرقمية؟

في تقرير نشره موقع “ذا كونفرسيشن” (The Conversation)؛ قال غافين براون وريتشارد ويتل وستيوارت ميلز إن عملة لونا لم تكن الضحية الوحيدة في الأسبوع الذي انخفضت فيه قيمة العملات المشفرة بنسبة 30%، ورغم تعافي البعض من هذه العملات بدرجة ما، فإن ما حصل لا يزال يمثل خسارة إجمالية استمرت 7 أيام بقيمة تزيد عن 500 مليون دولار أميركي، مما أثار أسئلة وجودية حول مستقبل هذا السوق.

وأوضح الكتّاب في مقالهم أنه يُحتمل أن يكون سبب هذا الانهيار هو “الهجوم” المالي الذي تعرضت له العملة المستقرة “تيرا” (TERRA)، التي من المفترض أن تتطابق قيمتها مع الدولار الأميركي، إلا أنه يتم تداولها حاليا بسعر 18 سنتا فقط، وفي وقت لاحق انهارت شريكتها لونا؛ ويعتبر مثل هذا الهجوم معقدا للغاية، ويتضمن وضع صفقات متعددة في سوق العملات المشفرة في محاولة لإحداث تأثيرات معينة، يمكن أن توفر للمهاجم مكاسب كبيرة.

في هذه الحالة، تسببت هذه الصفقات في تراجع قيمة تيرا، مما أدى بدوره إلى انخفاض عملة لونا أيضا، وبمجرد الانتباه لما حصل، تسبب ذلك في حالة من الذعر، وأدى بدوره إلى عمليات سحب كبيرة في السوق، الأمر الذي تسبب بعد ذلك في مزيد من الذعر.

ويقول التقرير إن بعض العملات المستقرة تعتمد إلى حد كبير على الإدراك والثقة، وبمجرد أن يتزعزع ذلك يمكن أن تظهر انخفاضات كبيرة، وقد أدت الانخفاضات الرئيسية الأخيرة في العملات المشفرة إلى التشكيك في مدى استقرار العملات المستقرة، علما أنها صُمّمت حتى لا تكون قيمتها غير متقلبة من خلال الحرص على أن تكون مقومة بأصل آخر.

وأشار الكُتَّاب إلى أن التأثيرات التي شوهدت هذا الأسبوع امتدت لتشمل عملات التشفير بأكملها، ولتخلق خسائر خلال يوم واحد شبيهة بما حصل في “الأربعاء الأسود” للعملات المشفرة (الأربعاء الأسود هو اليوم الذي تسبب فيه المضاربون في انهيار قيمة الجنيه في عام 1992)، أو يمكن القول إنها أسوأ منه حتى لدرجة أن العملة المستقرة الرائدة “تيثر” (Tether) فقدت الأصل الذي يقوّمها وانخفضت قيمتها إلى 95 سنتا للدولار، مما يفرض حاجة ملحة إلى التنظيم، متسائلين: إذا لم تكن العملات المستقرة مستقرة بالفعل، فأين هي المساحة الآمنة في عالم العملات الرقمية؟

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.