زاد 1 للتطوير التجاري

زارد ون للتطوير التجاري و المشاريع و التسويق و التعليم و تقنية المعلومات

تطوير ذاتي

العصف الذهني وطرق توليد الأفكار الإبداعية (دليل شامل)

بقلم آية قنديل
يطوي مصطلح العصف الذهني معناه في لفظته، فهو حرفيًا يُعرّض الذهن لهبوب عاصفة من الأفكار المختلفة والجريئة، والتي يصعب الوصول إليها دون استخدام تقنياته، وتهدف عملية العصف الذهني غالبًا لإيجاد حل لمشكلة ما أو الوصول لفكرة متفردة في مشروع ما، وهي من أكثر الطرق الإبداعية التي تم استخدامها في مختلف الأعمال والمشروعات للوصول إلى الأفكار الإبداعية الجديدة.

ما هو العصف الذهني

العصف الذهني هو طريقة إبداعية تهدف لتوليد الأفكار الجديدة أو تبادلها بشكل جماعي أو لتعزيز الأفكار وتطويرها بشكل فردي، وتعتمد الكثير من المنظمات الكبيرة والمؤسسات الكبيرة أيضًا على هذه الطريقة عند محاولة إيجاد حل لمشكلة ما أو لمحاولة إيجاد فكرة مطورة لمشروعات المؤسسة.

وتتم عملية العصف الذهني في بيئة آمنة تسمح بالتعبير عن الأفكار بحرية دون حكم أو انتقاد أو هجوم مهما كانت الفكرة غريبة، وهو ما يساعد على الوصول إلى أكبر قدر من الأفكار المطورة.

والجدير بالذكر هنا أن معظم المشروعات الرائدة والعظيمة بدأت من مجرد فكرة غريبة، ألم يكن الإنترنت الذي تقرأ عبره هذا المقال كان مجرد فكرة غريبة في يومٍ ما؟!!!

بداية ظهور العصف الذهني وتطوره

بدأت فكرة العصف الذهني في عام 1939 حينما شعر أليكس أوزوبون -المدير التنفيذي لإحدى شركات الإعلانات- بالإحباط من ركود الأفكار لدى موظفيه مع عدم قدرتهم على استخلاص أفكار جديدة للحملات الإعلانية.

لذلك فقد خطر بباله فكرة عمل اجتماعات مع الفريق لتحفيز التفكير الجماعي لديهم، وبالفعل قد حصل على نتيجة مبهرة من تلك الاجتماعات مما دفعه لتطوير أساليب هذه الجلسات لتصبح أكثر فاعلية وإنتاجية.

وقد قام بنشر هذه الطريقة وتقنياتها للجمهور في كتابه “الخيال التطبيقي”، والذي نشره في عام 1953م.

كيف يستفيد مديرو المشروعات من تقنيات العصف الذهني

يلجأ مديرو المشروعات غالبًا إلى طريقة العصف الذهني للوصول إلى أحدث الأفكار وأبدعها، وهو ما يساعدهم على تحقيق أهداف المؤسسة، وذلك حيث توفر هذه الطريقة الكثير من الفوائد نذكر منها ما يلي:

1. زيادة تفاعل الموظفين وتحفيز الأفكار لديهم، حيث تعتمد طرق العصف الذهني على التفاعل البشري، وهو ما يعمل بدوره على تحفيز الأفكار عن طريق المناقشات بين الأعضاء أو مشاركة الأعضاء لخبراتهم السابقة ودروسهم المستفادة من المواقف المشابهة.

2. يعزز العصف الذهني التفكير النقدي لدى المشاركين، حيث يتعمق كل عضو في تدبر أفكاره والأفكار التي طرحها زملاؤه.

كما يحدث ذلك ضمن بيئة آمنة وإبداعية مما يعزز تشارك تلك الأفكار ونقدها، وبالتالي الوصول إلى أفضل شكل متطور من الأفكار المطروحة ليصلوا إلى حل مبتكر.

3. طرح وجهات نظر متنوعة تأتي من اختلاف شخصيات أعضاء الفريق وأنماط تفكيرهم لحل المشكلات، وهو ما يخلق بيئة لمناقشة تلك الأفكار وتطويرها وخلق المزيد من الحلول والفرص المتاحة.

4. خلق علاقة تعليمية حول هدف مشترك، حيث يميل المشاركون في جلسة العصف الذهني إلى إيجاد أفكار أكثر وأكفأ للمشاركة بها.

كما تزداد قدرة المشاركين في العصف الذهني على اكتشاف نقاط الضعف في الأفكار المطروحة مع محاولة إصلاحها وتطويرها، وبذلك تنشأ علاقة تعليمية فيما بينهم يتعلم فيها كل عضو من أفكار زملائه وتجاربهم.

لماذا العصف الذهني الجماعي مهم في العمل (فوائد العصف الذهني للعمل)

يسمح العصف الذهني لأعضاء الفريق بإبداء آرائهم وأفكارهم الخاصة بحرية تامة مما ينتج أفكار متنوعة يصعب أن يصل إليها شخص بمفرده.

وتتجلى فوائد هذه الطريقة العملية في بعض الأمور مثل:

1. بناء أفكار جديدة من أفكار تقليدية ليست مناسبة للحل، فقد تُلهم تلك الفكرة عضوًا آخرً لإنتاج فكرة منبثقة عنها، فالأفكار تتكاثر وتتطور عند مناقشتها.

ولذلك فمن المهم جدًا تشجيع الأعضاء على الإفصاح عن أي فكرة تخطر في أذهانهم مهما كانت غريبة، وهو ما يعزز أيضًا فكرة العمل الجماعي والتشارك بين أعضاء الفريق.

2. تجديد الجو التقليدي لاجتماعات العمل، حيث تتسم جلسات العصف الذهني بجوها الحار الحميمي ذو الجزء المرح مما يساعد على التخلص من الملل الناتج عن روتين العمل، وهو ما يعزز الروح الإبداعية لدى الموظفين.

لذلك يُنصح بعقد هذه الجلسات دوريًا حتى ولو لم يكن هناك مشكلة تحتاج لحل في الوقت الحالي.

3. إعداد قائمة الاقتراحات والأفكار المفيدة للمستقبل، وذلك من خلال تسجيل كافة الأفكار المطروحة أثناء الجلسة حتى وإن كانت غير مفيدة في الوقت الحالي، ولكن تسجيلها يثني العودة إليها مجددًا والتفكير فيها بشكل من التفصيل مما يسهم في توليد أفكار جديدة لمدة طويلة.

4. تعزيز روح العمل الجماعي وتنمية روح الفريق، حيث يستشعر كل الأعضاء انتمائهم لنفس الفريق وعملهم على نفس الهدف، كما يزيل الحرج بين الأعضاء خلال طلب المساعدة من بعضهم البعض، وهو ما يعود على بيئة العمل إيجابًا بالطبع.

تحديات ومعوقات جلسات العصف الذهني الجماعي

يواجه قائد جلسة العصف الذهني عدة تحديات من شأنها إفساد الجلسة أو على الأقل تقليل فاعليتها والفائدة المرجوة منها، لذلك يجب أن ينتبه القائد إلى تلك المعوقات ويتدرب على كيفية التغلب عليها.

تعد الحرية والمرونة اللازمة لعقد جلسة العصف الذهني سلاح ذو حدين؛ فعلى الرغم من أنها تمثل حجر أساس لتوليد الأفكار الإبداعية إلا أنها يمكن أن تُخرج الجلسة عن هدفها أو عن موضوعها الأساسي.

لذلك تتطلب جلسات العصف الذهني فطنة ومرونة من القائد في التحكم في زمام الجلسة دون الإخلال بحرية طرح الأفكار، ويمكن لحل هذه المشكلة أن يطرح دائمًا سؤال بصيغة “كيف يمكننا” حتى يستطيع العودة لنقطة النقاش مجددًا.

يمكن أيضًا أن تتحول جلسة العصف الذهني إلى جلسة دردشة بدلًا من مناقشة حل محدد، بل ويمكن أيضًا أن تتحول إلى ساحة منافسة ملتهبة.

ويعتمد ذلك على طبيعة بيئة العمل التي تجمع فريق العمل مع طبيعة العلاقة بين الفريق، وهو ما يتطلب جهد القائد في تهدئة الجلسة واحتوائها مع تشجيع التعاون لا التنافس، بالإضافة إلى الحفاظ على عدم خروج الجلسة عن هدفها.

يواجه قائد الجلسة أيضًا مشكلة مع الأشخاص الانطوائيين، الذين قد يحافظون على صمتهم رغم مشاركة كافة الأعضاء.

ويمكن للقائد التغلب على تلك المشكلة من خلال توجيه بعض الأسئلة لهؤلاء الأشخاص بشكل خاص أو طرح سؤال محدد وطلب الإجابة من كل شخص على حدا، كما يجب على القائد أن يحافظ على احترام المتكلم وعدم مقاطعته من قِبل أي عضو آخر.

اقرأ أيضاً: الفرق بين المدير والقائد: كل ما يجب عليك معرفته

أهم استراتيجيات وتقنيات العصف الذهني

يقول أليكيس أوزبون مكتشف طريقة العصف الذهني ومطورها:

“من الأسهل تخفيف حدة فكرة جامحة بدلًا من التفكير في فكرة جديدة”،

وهو ما طور عدة تقنيات لتحقيق أفضل النتائج من جلسات العصف الذهني، ويمكن استخدام هذه الاستراتيجيات لإتمام جلسة فعالة مع التغلب على التحديات التي قد تواجهها المجموعة.

ونوضح بعضًا من أهم تلك التقنيات فيما يلي:

1. تداول الأوراق: يحدد القائد مدة حوالي 6 دقائق لتنفيذ هذه الاستراتيجية، وتتمثل في أن يطلب من كل أعضاء الفريق كتابة ثلاثة أفكار خاصة بموضوع الجلسة ثم يسلم كل عضو ورقته للزميل بجواره.

ويقوم كل عضو بكتابة ملاحظاته على ورقة زميله مع إضافة أو تعديل هذه الأفكار، وبعد الإنتهاء من الكتابة يتسلم القائد كافة الأوراق، وتبدأ المناقشة حول أنسب تلك الأفكار ويقرر الفريق أفضلها.

2. تخيُل شخصية ملهمة: يطرح القائد موضوع الجلسة، ثم يختار شخصية معروفة ملهمة غير موجودة في الغرفة، ويسأل الأعضاء كيف يعتقدون أن يتعامل هذا الشخص الملهم مع تلك المشكلة وكيف يحلها.

وتساعد هذه الطريقة في إطلاق قوة الخيال لدى الأعضاء ويبدأون بالبحث عن أكثر الأفكار إبداعية، كما تخفف هذه الطريقة من عائق الخجل لدى بعض الأشخاص الذي يخشون عرض أفكارهم الخاصة. فعندما ترتبط الأفكار باسم شخصية أخرى يستطيعون عندئذ الإفصاح عنها بمرونة وحرية أكبر.

3. الصورة المعدلة: يحدد القائد ما يطمح إليه من الجلسة وليكن تصميم مبتكر لسيارة جديدة.

ثم يطلب من الأعضاء أن يغمض كل شخصٍ عينيه ويتخيل هذا التصميم بناءًا على لونه المفضل والحجم المناسب له وأهم المميزات التي يطمح في توفرها.

ثم يطرح كل شخص تصوره عن هذا التصميم، وتتم مناقشة هذه التصورات وتطويرها حتى يصل إلى التصميم المثالي.

4. السلم المدرج: تهدف هذه التقنية للوصول إلى الأفكار الخام لكل شخص قبل تأثره بمن يسبقه، فيطرح القائد موضوع المناقشة ثم يطلب من كافة الأعضاء الخروج من الغرفة باستثناء شخص أو اثنين ليستمع إلى أفكارهم على انفراد.

ثم يُدخِل عضوًا ثالثًا يطرح فكرته ويناقش العضوين الأوليين، ثم يدخل بقية الأعضاء واحدًا يلو الآخر مع تكرار الأمر نفسه ثم يبدأ في المناقشة الجماعية.

5. الخرائط الذهنية: تُسمى أيضًا خرائط التدفق ومن اسمها فهي تسهم في تدفق الأفكار من بعضها بمرونة وترابط.

فيها يقوم القائد بكتابة فكرة رئيسية تم طرحها ثم محاولة تطويرها واستخلاص أفكار أكثر إبداعية منها مع ربط تلك الأفكار ببعضها في خريطة التدفق المرسومة، بحيث تدعم هذه الخرائط البصرية تسلسل الأفكار بطريقة إبداعية ومترابطة حتى يصلوا إلى أفضل شكل من تلك الفكرة الرئيسة.

6. الاجتماعات الخارجية: تعتمد هذه التقنية على إقامة الاجتماع في مكان خارجي مختلف عن مقر العمل.

فإذا استطاع القائد الخروج بالمجموعة إلى أحد الساحات الخارجية كان أمرًا جيدًا، وإذا لم يستطع فيكفي أن يغير الطابق أو الغرفة المعتادة للاجتماعات، وذلك بهدف كسرالروتين لدى الموظفين وتحفيز طاقة الإبداع لديهم على عكس تواجدهم في نفس المكان الذي يشعرهم بالملل وتكرار الأمر.

7. النجمة السداسية: تبدأ جلسة العصف الذهني النجمية من فكرة محددة، ثم يتم رسم النجمة السداسية حولها، وتحتوي تلك النجمة على ست أسئلة مهمة بأدوات الاستفهام (من، لماذا، متى، كيف، ماذا، أين).

فعلى سبيل المثال إذا كان موضوع الجلسة هو إطلاق منتج جديدة، فستحمل النجمة هذه الأسئلة:

  • من هو العميل المستهلك للمنتج؟
  • لماذا نحتاج إلى تطوير هذا المنتج؟
  • متى يجب إطلاق هذا المنتج؟
  • كيف يمكن لهذا المنتج التغلب على منافسيه؟
  • ماذا يحتاج هذا المنتج للظهور في أبهى صوره؟).

هل يمكن إجراء جلسة عصف ذهني بشكل فردي (العصف الذهني الفردي)

يستطيع أي شخص الاستغراق في جلسة عصف ذهني فردى مثمرة حتى وإن كانت الجلسات الجماعية تتسم بقدر أكبر من الفاعلية نتيجة لتنوع وجهات النظر وطرق التفكير.

يُفضل في حالة العصف الذهني الفردي اختيار مكان هادئ بعيدًا عن الضوضاء والمشتتات حتى يصل إلى درجة الصفاء الذهني المطلوبة.

ويمكن في هذا الحالة أيضًا الاستعانة ببعض التقنيات السابق ذكرها، وخاصةً تقنية الخرائط الذهنية أو تقنية النجمة السداسية أو تقنية الكتابة.

وتعد تقنية الكلمات المتناثرة من أهم الطرق الفعالة في العصف الذهني الفردي، ويقوم فيها الشخص بكتابة أي كلمات تخطر على ذهنه مهما كانت غريبة.

ثم يحاول إيجاد علاقة بين تلك الكلمات وموضوع الهدف ثم يحاول ربط تلك الكلمات ببعضها وبين موضوع الهدف، وهو ما يساعد على توليد أفكار مختلفة يستطيع التفكير بها.

أعمال تحتاج تطبيق العصف الذهني (تطبيقات العصف الذهني في الوظائف)

تكتسب طريقة العصف الذهني أهمية كبيرة في الوظائف التي تحتاج إلى إيجاد أفكار إبداعية ومختلفة أو ما يُطلق عليه أفكار خارج الصندوق.

وعادةً ما تعتمد تلك الوظائف على فريق كامل ليس موظفًا واحدةً، فعلى سبيل المثال وليس الحصر قد يكون استخدام أدوات العصف الذهني أمرًا مثاليًا في الوظائف التالية:

1. مسئولو الدعاية والتسويق: تحتاج فرق التسويق والدعاية دائمًا لأفكار جديدة وجذابة حول أفكار دعاية مبتكرة أو أفكار دعائية لمنتج جديد وموعد حملات الإعلانات وإطلاق المنتجات.

لذلك فإن إجراء جلسات العصف الذهني تصبح في غاية الأهمية في هذه المواقف لتحفيز وتوليد الأفكار والوصول إلى إجابات متنوعة.

2. المديرون التنفيذيون: يلجأ المديرون التنفيذيون إلى تقنيات العصف الذهني المختلفة من أجل الوصول إلى أفضل استراتيجية ممكنة للنمو خلال السنة المالية.

فقد يعلم المدير أنه يستطيع الوصول إلى أفضل معدلات النمو، لكنه يحتاج إلى آراء الفريق كلٍ حسب تخصصه في توضيح أفضل النقاط والأسواق التي يمكن الاهتمام بها وبناء استراتيجية النمو وفقًا لها.

3. مطوروا البرامج: يواجه مطوروا البرامج عدة مشكلات عند إصدار برنامجًا جديدًا خاصةً إذا كان من البرامج المعقدة للغاية، وقد لا يستطيع مطور واحد اكتشاف المشكلة أو الوصول إلى أفضل تعديل ممكن لتسهيل البرنامج.

وهنا يأتي دور جلسات العصف الذهني حيث يطرح كل أعضاء الفريق حلًا وميزات إضافية من وجهة نظرهم الخاصة وخبراتهم السابقة المختلفة.

اقرأ أيضاً: 15 نصيحة من رواد أعمال ناجحين يجب أن تعلمها

كيفية إدارة جلسة عصف ذهني فعالة

يتبع أغلب المديرين الناجحين في هذه الجلسات خطوات واضحة للخروج بأفضل نتائج من تلك الجلسات، وتبدأ تلك الخطوات من قبل عقد جلسة العصف الذهني.

حيث يجب على المدير اختيار المكان المناسب، وتحديد الأعضاء المناسبة للحضور، وإعداد الأدوات اللازمة للاستخدام أثناء الجلسة مع توضيح المعلومات التي قد يحتاجها الفريق أيضًا.

وعند عقد الاجتماع يبدأ المدير بعرض المعلومات اللازمة لبناء خلفية جيدة لدى الموظفين عن موضوع الجلسة، ثم يبدأ في تحديد الهدف من الجلسة بوضوح تام ودقة شديدة. حيث يوضح إذا كان الهدف حل مشكلة ما أو توليد أفكار جديدة أو أيًا كان هدفه يجب توضيحه بدقة.

كما يستمر دور القائد أثناء الجلسة فيصبح المسئول عن توجيه دفة المناقشة حتى لا تخرج عن سياقها، كما يحاول الحفاظ على الخريطة الزمنية لكل جزء من الجلسة.

ويراعي أيضًا مشاركة جميع الأعضاء بقدرًا عاليًا من الانفتاح والحرية مع الاهتمام بتسجيل كافة الأفكار المطروحة في خلال الجلسة.

أهم أدوات العصف الذهني

يحالفنا الحظ جميعًا في هذا العصر لوجود الانترنت، وهو ما يسهل علينا الكثير من مهام العمل التنظيمية والتنفيذية، وقد ازدادت الحاجة إلى تلك الأدوات التي يتيحها الانترنت بعد أزمة كورونا، التي اضطرت معظم الشركات إلى اللجوء إلى نظام العمل من المنزل.

وفي هذه الحالة يوجد العديد من الأدوات الإلكترونية المساعدة لتنظيم جلسات العصف الذهني، نذكر منها الأدوات التالية:

1. أداة IdeaBoardz: أداة مجانية توفر سبورة تفاعلية لإضافة الأفكار وتمكين الأعضاء من المشاركة في كتابة الملاحظات، ذلك بالإضافة إلى إمكانية عمل خرائط التدفق بأكثر من شكل وبطريقة انسيابية، كما تضيف إمكانية العودة إلى الأفكار التي تم عرضها سابقًا.

2. تطبيق WiseMapping: أداة مجانية يمكن تثبيتها على جهاز الكمبيوتر الخاص بك، وهي تتيح إمكانية رسم مجموعة مختلفة من الخرائط الذهنية.

كما تسهل عملية العصف الذهني الفردية مع إتاحة ميزة مشاركة الجلسة مع الفريق، مع إمكانية استخدام ألوان مختلفة للتخصيص، وإمكانية ارسال تلك الخرائط إلى الجهات المختلفة.

3. تطبيق Mind Vector: تطبيق يمكن تثبيته على أنظمة التشغيل المختلفة سواء كانت ويندوز أو أندرويد أو ios، وهو ما يسهل عليك الاحتفاظ بأفكارك وأفكار الفريق المطروحة أثناء الجلسة في كل مكان تتنقل به.

كما يوفر إمكانية تحميل جلسات العصف الذهني على جهازك لتسهيل الرجوع إليها أو مشاركتها مع أعضاء الفريق.

4. أداة ProofHub: برنامج متكامل لإدارة المشاريع عن بعد، فهو يتيح إمكانية حفظ كافة البيانات والأفكار في مكان آمن تمامًا بالإضافة إلى إمكانية الدردشة بين أعضاء الفريق، ذلك بالإضافة إلى لوحات مبتكرة لشرح وعرض وتنظيم الأفكار.

اقرأ أيضاً: أفضل 5 كتب تطوير الذات لتحسين حياتك الشخصية والعملية

نصائح لإدارة جلسة عصف ذهني فعالة

بالتأكيد يود كافة المديرين الوصول إلى أفضل فائدة وأكبر قدر ممكن من الأفكار الإبداعية البناءة من جلسات التفكير التي يعقدونها، كما يود كل مدير التعرف على كيفية اجتياز كافة المعوقات التي تقلل من فاعلية الاجتماع، وهي أمور في غاية البساطة يمكن تحقيقها بسهولة عند اتباع النصائح التالية:

1. ارسال رسائل بريد الإلكتروني للموظفين قبل موعد الاجتماع بشكل كافي، على أن يوضح هذا البريد هدف الاجتماع مع مطالبتهم بالتفكير في حل تلك المشكلة وتجميع الأفكار حولها.

وهو ما يسمح لهم بقدر من الاستعداد والتفكير قبل موعد الجلسة بما يزيد من قدراتهم الإبداعية وقدرتهم على التركيز العالي.

2. تحديد هدف الجلسة بدقة عالية، فيُفضل أن يسأل المدير نفسه قبل عقد الجلسة هل يريد وضع خطة تطوير قصيرة لهذا المشروع، أم يريد حل مشكلة محددة كمشكلة قلة المبيعات، أم يريد إيجاد أفكار تسويقية غير معتادة ولم يسبق تنفيذها من قبل،.

فإذا لم يكن الهدف محدد مسبقًا بصورة دقيقة يصبح من السهل خروج الجلسة عن مسارها الطبيعي، كما أنها لم تثمر بنتائج مرجوة.

3. توضيح المخطط الزمني للجلسة ويُفضل ألا تزيد مدة الاجتماع بأكمله عن حوالي نصف ساعة، فقد أكدت الدراسات في هذا الشأن أن الجلسات القصيرة تأتي بثمار أفضل.

4. تغيير أعضاء جلسات العصف الذهني كل فترة أو إدخال أعضاء جدد للفريق، حيث يمكن لإجراء الجلسة بالأعضاء نفسهم في كل مرة أن يحولها إلى جلسة روتينية يتكرر فيها نفس الأفكار والحلول دون تجديد.

5. خلق بيئة آمنة وداعمة وحرة لتمكين كافة الأعضاء من التعبير عن أفكارهم دون الخوف من الحكم عليهم أو السخرية من أفكارهم، مع ضرورة توضيح أنه ليس هناك فكرة خاطئة بل أن كل الأفكار مطلوبة ومرحب بها ولها كافة الاحترام.

6. الحرص على تسجيل كافة الأفكار المطروحة ثم تنقيحها تدريجيًا، ومنح كل فكرة التفكير اللازمة بها بشكل منظم بحيث لا تخرج عن هدفك ولا تترك أفكار مفيدة دون منحها الفرصة الكافية.

7. الاهتمام بتنظيم المناقشة والحوار بشكل منظم وفعال دون مقاطعة أحد أو السخرية من أفكار أحد، كما يجب أيضًا الحرص على الجدول الزمني لكل نقطة في المناقشة.

وفي الأخير يجدر بنا التذكير بأن جلسات العصف الذهني أصبحت من أهم الجلسات المعتادة في مختلف المؤسسات والشركات لنتائجها المبهرة، ونتمنى أن يكون هذا المقال قد أمتعتكم قرائته وأضاف إليكم بعض المعلومات الجيدة.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.